الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

269

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

ومنهم بنو عوف ، فمن بني عوف : مسروح بن عوف ومسعود بن عوف وعلي بن عوف « 1 » ، وممن هنالك بنو ذؤيب من ولد سباق بن الفاحش بن حرب ، وهم أحدّ بني حرب حدّا ، وهم أخوال أبي القاسم إدريس بن جعفر ، من ولد موسى بن جعفر بن محمد الرضا . وبنو ذؤيب يعرفون بحظي ، وفيهم من بني مالك الذين في بني حيّ بصعدة ويقولون : إنهم من الأزد ، كما يقول من في بلد خولان منهم . وهم يعظّمون في بني حرب ويتزوجون في بني حرب ، وفي العرب ، ولا يزوجون أحدا ، وبنو حرب لا تزوّج إلا رجلا « 2 » منها أو قرشيا . قال : ولمحمود بن علي من الأولاد الأحياء : علي بن محمود وجعفر بن محمود وإبراهيم وعطاء ، وهو أحبهم إليه ، وأخت عطاء منّ اللّه ، وأمّه امرأة لأبي أحمد بن القاسم بن عبد اللّه بن ظالم بن يحيى الحسيني ، وعبد اللّه ويعقوب وعبد الرحمن ويحيى وأبو الحسين ومحسن ومهدي وإسماعيل ويوسف وسليمان وقاسم وإسحاق بنو محمود . وقال لي بعض موالي بني حسن : وطراد بن محمود ، وكان من الرماة ، وقتل يوم الرغامة « 3 » منهم : محمد وحسن وحسين وأحمد بنو محمود ، قتلتهم بنو الحارث من سليم ، فغزاهم محمود ببني حرب : واستنجد ببعض جهينة إلى حرة بني مالك « 4 » فقتل من بني سليم مائة رجل . فمن ولد محمود بن محمود : عبد اللّه ، وعبد العزيز وعبد الأعلى ، وعبد العلي

--> ( 1 ) النسابون يهمون في رفع نسب حرب هذه إلى حرب بن هلال بن عامر بن صعصعة من العرب العدنانية ، ويقولون : إن حربا خلّف أربعة أولاد : سالما ، ومسروحا ، وعبد اللّه ، وعمرا ؛ ثم يسلسون أولادهم ، والذي أوقعهم في ذلك تشابه الأسماء ، والذي وهم هو صاحب صبح الأعشى نقلا عن الحمداني كما أنه يقول : إنهم ثلاثة بطون : بنو مسروح ، وبنو سالم ، وبنو عبد اللّه « راجع الارتسامات ص 382 » . والقول ما قالته حذام . ( 2 ) كان الأصل : ولا تزوج إلا رجل ، والتصحيح منا . ( 3 ) يوم الرغامة : يأتي ذكره للمؤلف بعد سطور ، ولا أعرفه ولا وقفت على مكانه . ( 4 ) الحرة : أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار ، والجمع : حرار ، وهي كثيرة في بلاد العرب . وهذه حرة مالك ، لعلها من حرار المدينة المنورة ، نسبت إلى مالك ، أحد فروع قبيلة سليم ، والحرة معروفة عندنا معاشر اليمنيين بهذه الصفة ، ولعل احتراقها من آثار بركانية ، كما وقع في المدينة المنورة سنة 753 ه ، أو من طول صهر الشمس لها . وكما تطلق على ما ذكر ، تطلق عندنا على محابس المياه ومصارف السيول وما يعصب بها « الجرب » و « الأحوال » القطع الأرضية الزراعية لاحتفاظ المياه وخوف عادية السيل ، وأكثر ما تكون هذه الحرار في البلاد العنسية ، وفي ذي رعين .